القائمة الرئيسية

الصفحات

10 أسئلة وإجابات حول البحث العلمي Scientific Research الجزء الأول

 

 

10 أسئلة وإجابات حول البحث العلمي Scientific Research الجزء الأول

  10 أسئلة وإجابات حول البحث العلمي Scientific Research الجزء الأول

 

 

1.       س: ما مصادر الأفكار الجديدة للورقة البحثية؟

الأفكار لها مصادر كثرة جدًا، منها المجلات، أو الأخبار التي تسمعها من وسائل الإعلام، أو المؤتمرات التي تحضرها ،أو نقاشاتك اليومية من زملائك، ... إلخ.  وبما أن مجال عملك هو البحث، فعليك التهيؤ لاستقبال الأفكار دائمًا ،فقد تأتيك من حيث لا تعلم. أما المصدر المتعارف عليه عند الباحثين، هو حضور ندوات علمية لأحد المتخصصين في نفس مجالهم البحثي، بهدف التعلم، فمثل هذه الندوات تفتح أمامهم آفاقًا وأفكارا جديدة. ومن المصادر التي تهمي شخصيا، مواقع التواصل الاجتماعي، لسهولة تصفحها، واحتوائها على الكثر من المجلات والصفحات العلمية. فاحرص على أن توسع دائرة اهتماماتك، واقرأ كثرا، وداوم على الاطلاع على الصفحات العلمية على مواقع التواصل الاجتماعي، واحضر المؤتمرات العلمية، والندوات التي تقام على شبكة الإنترنت، وتابع المناقشات العلمية قدر استطاعتك، وتواصل مع الآخرين، وقم بالدعوة إلى مجموعات عمل في مجالك، حتى ولو كان ذلك عن طريق حدثٍ على موقع التواصل الاجتماعي. المهم أن تبقى في ظل أجواء علمية.

 

 

2.      س: ما الطريقة التي يمكنني من خلالها الحصوُل على أطروحة بحثية Thesis؟

إذا كنت تبحث عن نقطة بحثية معينة للعمل عليها في الماجستر أو الدكتوراه فعادةً ما يكون عملك مع مشرف ،ويقوم هذا المشرف بطرح بعض الأفكار عليك، ثم تختار أنت منها، وهذا ما يحدث في مصر .

أما إذا كانت الدراسة خارج مصر فإنك تتقدم عادةً إلى مشرف يعمل على 3-2 مشروعات بحثية، وعندها سيُبين لك أنه يريد منك العمل على مشروع ما من هذه المشاريع .

وعندما تبدأ في العمل على هذا المشروع وتنخرط فيه وتتناقش فيه مع زملائك ومع الاجتماعات الأسبوعية مع المشرف ستجد نقطة لبحثك.

ونقول للذين ليس لديهم خبرة بالبحث العلمي: إن الأطروحة البحثية Thesis ستظهر في بداية الأمر بتوجيه من المشرف وبعد فترة ستتمرس أنت على هذه المهارة، وتتكون لديك أفكار كثرة تستشر المشرف في جدواها ،وستتوالى الأفكار بعد ذلك، إلا أنك ستحتاج غالبًا مساعدةً من المشرف في بداية الأمر.

 

 

3.      س: إلى أي حد يسمح لي بأن أنتقد بحثي السابق في عمل بحثي جديد، وما الطريقة المتبعة في ذلك؟ وهل لهذا تأثير سلبي على سمعتي أو مكانتي؟

هذا الموضوع تحكمه الكثر من الأعراف المتداولة داخل الأوساط العلمية، وليس من الجيد أن يصرح أحدهم في بحثه الجديد قائلًا: كل ما فعلته كان خطأً ُ! ويحدث أحيانًا أن ينشر مؤلف ما ورقة بحثية، في سنة كذا، ثم ينشر نفس المؤلف ورقة بحثية أخرى بعد عدة سنوات، فيها تنقيح لنتائج الورقة الأولى. وهو ما مررت به قبلًا؛ إذ عقّب أحد الباحثين على نتائجه قائلًا: إن هذه النتائج التكميلية هامة جدًا، فهي تظهر بعض نقاط الضعف في الدراسة السابقة. وبالطبع يتم هذا الأمر بشكل دبلوماسي، فاللغة المستخدمة لا تكون نقدية، لأن أحدًا لا يهاجم بحثه ،ولا يتوقع من أحد فعلَ ذلك، فحتى ولو كنت تعترض على بحث شخص آخر فهناك لغة معينة للنقد، واللغة التي تستخدمها لنقد نفسك هي لغة دبلوماسية توضح بها للناس أنك خلال الفترة ما بين البحث الأول والثاني اكتشفت أشياءً أخرى أو توصلت إلى طرقٍ أفضل. ومتى شعرت أن بحثك يحتاج إلى النقد أو الاستدراك، فيجب أن تقوم أنت بذلك. ولا تنتظر حتى يأتي شخص آخر وينقده لك .

 

 

4.     س: ماذا لو لم أحصل على نتائج إيجابية من البحث؟

هذا أمر متكرر وطبيعي، هناك أوراق بحثية تقوم بعرض نتائج سلبية بهدف الاستفادة من التجربة وعدم خوضها مرة أخرى. يستحيل أن نحصل دائمًا على إجابات وافية لكل مشكلة نقوم بالبحث عن حلها. رسالتي للدكتوراه استغرقت أربع سنوات ونصف منها ثلاث سنوات مرت في دراسة بعض المواد الأساسية وطرق بحثية خاطئة مررت بها .


 

 

5.      س: كيف أتجنب مصادر البحث غير الموثوقة؟

 اسأل، اسأل، اسأل، كما يمكنك إرسال رسالة )إني بحثت عن مصادر في مجال كذا، فماذا عنها؟ أهي جيدة أم لا؟ يوجد الكثر من المتخصصين العاملين في المجال العلمي، فإذا أردت أن تسأل مؤسسة علماء مصر، فسيجتهدون قدر الإمكان في الإجابة عن سؤالك، لكن كما ذكرت سابقاً حاول أن تسأل أسئلة لم تجد إجابتها عند بحثك على محرك البحث.

 

 

6.     س: هل من الواجب أن يكون البحث العلمي جديدًا أم يمكن أن يكون مكررا؟   

يمكن أن يكون مكررا، ولكن بشرط أن تخرج منه بنتيجة جديدة، فعلى سبيل المثال: إذا اكتشفت أن الأرض بيضاوية الشكل، وجاء شخص آخر ببحث له نفس النتائج، إذًا لا بد من وجود اختلاف، فإذا كنت تؤكد على نتائج البحث السابق، فما الاختلاف؟ هل اتبعت طرًقًا مختلفة لتصل إلى هذه النتيجة؟ فلا بد أن يكون هناك إسهام أو إضافة جديدة، فهذه الإضافة تعتبر نقطة الاختلاف .

 

 

7.      س: بفرض أن شخصًا ما كان يحاول نشر ورقة بحثية، لكنها رُفضت بسبب اللغة، كيف تتعامل في هذه الحالة مع المشرف؟

أعتقد أن هناك مواقع على شبكة الإنترنت تُمكنك من إرسال مستندات لتتم مراجعة جودة اللغة الإنجليزية، ويوجد أيضًا في أقسام اللغة في بعض الجامعات من يؤدي هذه الخدمة مجانًا، كما يمكنك أن ترسل ورقتك البحثية تلك إلى أحد أصدقائك، وليس بالضرورة أن يكون ذا خلفية علمية، لكن الأهم أن تكون لغته الأم هي الإنجليزية، فتطلب منه معالجة الأخطاء اللغوية، بغض النظر عن المحتوى العلمي.

 فـفي مثل هذا الموقف-  عند رفض ورقتك البحثية بسبب اللغة - يجب عليك أن تقوم بخطوتين:

أولًا: أن تلجأ لإحدى الطرق التي ذكرناها لمعالجة تلك الأخطاء اللغوية سريعًا.

 ثانيا: عليك أن تُحسن مستواك في قواعد اللغة الإنجليزية، وأنت لست بحاجة إلى حصيلة مفردات كبرة، لتقوم بكتابة ورقة بحثية، بل الأهم هو إتقان قواعد كتابة اللغة الإنجليزية، فأنت تحتاج إلى حصيلة مفردات إنجليزية كبرة إذا أردت كتابة رواية أو شعر، لكن الورقة البحثية لا تتطلب هذه الدرجة من التعقيد، وكن على ثقة بأن مستواك في اللغة الإنجليزية في الكتابة الفنية Technical writing سيتحسن - بشكل ما أو بآخر - أثناء قراءتك لعدد كبر من الأوراق البحثية، وبأن تتبع ما تطرقنا له سابقًا.

 

 

8.     س: التفضيل بين البحث الطويل أو القصر، وأيهما أختار؟

في الحقيقة لا تفضيل بين الأمرين، فكل له بابه وموضوعه، حيث تساهم الأوراق القصرة مساهمة بسيطة في الغالب أو تقوم بمجرد طرح فكرة دون التوسع في محاولة إثباتها، ويمكن أن تعرض نتيجة سلبية، أو غرها من الأهداف التي تختلف من مجال لآخر.  أما الورقة الطويلة فتستخدم غالبًا للمساهمات الأكبر، مثل عرض مجموعة من التجارب أو مجموعة من الشواهد والأدلة التي وصل لها الباحث، والتي تثبت صحة الفرضيات الموجودة في الورقة. فلكلٍ موضوعه ،وليس هناك شيء مقدم على الآخر. لكن إذا كان لديك موضوع يستحق أن يُنشر في ورقة طويلة، فالأولى والأفضل أن ينشر في ورقة طويلة، ولا يكون عبء الكتابة أو خشية النقد حاجزا بينك وبين كتابة الورقة الطويلة. فلا أفضلية مُطلقة لأي منهما، وكل بحسب موضوعه وحالته .

 

 

9.     س: ما الطرق التي تساعد على زيادة معدل الاستشهاد بالورقة البحثية؟

أكثر ما يزيد من فرص الاستشهاد بالبحث هو النشر في مجلات ذات معدل استشهاد )معامل تأثر( عالٍ، ومن أهم هذه المجلات وأكثرها انتشارًا، مجلة إلسفرElsevier  الهولندية، ثم سبرينجر Springer الألمانية ،ووايلي Wiley الأمريكية. كما أن هناك مواقع عالمية معروفة لدى كل الجامعات ويفضل النشر فيها، مثل ScienceDirect.com. لي على سبيل المثال بحثان متقاربان جدًا، نشرت الأول في إلسفر  Elsevier فاستشهد به 80 مرة في مدة كانت تقارب 8 سنوات، أما الآخر فلم أنشره في مجلة لها معدل استشهاد عالٍ لذا لم يُستشهد به إلا أربع مرات فقط. لذا، يكون للناشر دور مهم جدًا في هذه العملية .

 

 

 

10.  س: ما حل المشاكل التي تحدث بين مشرفي رسائل الماجستير أو الدكتوراه؟ والتي قد تصل إلى أن يرفض أحدهم النشر حتى لو تم أغلب البحث في معمله! وهل هناك ترتيب للمؤلفين أو ترتيب لإسهام كل منهم ،بحيث يتم على أساسه ترتيب أسمائهم في النشر؛ تجنبًا لحدوث المشاكل؟

هذا السؤال تمت الإجابة عليه بصورة موسعة وشيقة في الفصل الرابع، والذي كان بعنوان أخلاقيات البحث العلمي. وُيُفضل الرجوع إليه، لمن يرغب في التوسع وربط النقاط ببعضها. وفي الحقيقة لا يوجد شيء مثالي في هذا العالم، وهناك العديد من المشكلات فيه سواءً في الوطن العربي أو خارجه، ومنها ظلم بعض الأساتذة لطلابهم بوضع أسمائهم أولًا على البحث، وليس للطالب حيلة في هذا الموضوع. ولكن يمكن تجنب حدوثه من البداية ،بالاختيار الجيد للمشرف، وقد تم الحديث عن الاختيار في الفصول السابقة باستفاضة. وبفضل الله ليست لدي تجارب شخصية مع هذه المشكلة، فالمشرف الخاص بي كان متعاوًنًا، ولا يضع اسمه في الورقة إلا إذا ساهم فيها .

هناك مجلات كثرة حاليًا تشترط عند كتابة الأسماء ذكر الإسهام الذي قدّمه كل فرد، وبذلك تكون نسبة عدم ذكر اسم الباحث الأكثر إسهامًا في الورقة قليلة جدًا. وكما ذكر د. خالد حل المشكلة يكمن في الاختيار الجيد للمشرف منذ البداية، عن طريق البحث في منشوراته السابقة، ومعرفة كيفية تعامله مع هذه النقاط والإجراءات البحثية بناءً على ذلك. وأما عن تجربتي فقد كانت جيدة؛ لأن المشرفة علينا كانت تجلس معنا وتلاحظ من قام بأغلب العمل ،فتقترح أن يُكتب اسمه ف البداية، ثم الثاني والثالث وهكذا، وبالفعل يخرج الجميع راضين بترتيب أسمائهم، والذي هو مبي أساسًا على مساهمتهم.




المصادر

1.       أشرف حسين محروس، قاعة بحث: دراسة تطبيقية، كلية الآداب - جامعة المنوفية، شبين الكوم، 2008.

2.      أحمد شلبي، كيف تكتب بحثاً أو رسالة: دراسة منهجية لكتابة البحوث وإعداد رسائل الماجستير والدكتوراة، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1976.

3.      عبد الرحمن بدوي، مناهج البحث العلمي، وكالة محاضرات في مناهج البحث والمكتبات، وكالة المطبوعات، الكويت، 1977.

4.      دليل فراسكاتي: الممارسة القياسية المقترحة للدراسات الاستقصائية للبحث والتنمية التجريبية، الطبعةالسادسة). 27 مايو 2012 نسخة محفوظة 24 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.

5.      الحيزان،محمد عبدالعزيز.البحوث الاعلامية.الرياض،1431

6.      ج. سكوت أرمسترونغ وسولبرغ الأقران (1968). "في تفسير عامل تحليل". نشرة العلوم النفسية 70: 361-364

7.       تروخم، و.م.ك. مجموعة معرفة أساليب البحث (2006)

8.      كريسويل، ج.و. (2008). البحث التربوي: التخطيط والإدارة، تقييم والبحث الكمي والنوعي (3). أبر سادل ريفر، نيو جيرسي: برنتس هول. 2008 ISBN 0-13-613550-1 (صفحات 8-9)


تعليقات

المحتويات